ابن الأبار

325

الحلة السيراء

مولى الأنصار وأوصاه أن يعزل عقبة أحسن العزل فخالفه فسجنه وأوقره حديدا حتى أتاه كتاب الخليفة بتخلية سبيله وإشخاصه إليه فخرج عقبة حتى أتى قصر الماء فصلى ثم دعا وقال اللهم لا تمتني حتى تمكني من أبي المهاجر دينار بن أم دينار فبلغ ذلك أبا المهاجر فلم يزل خائفا منذ بلغته دعوته . ولما قدم عقبة مصر ركب إليه مسلمة بن مخلد فأقسم له بالله لقد خالفه أبو المهاجر فيما صنع ولقد أوصيته بك خاصة . ثم قدم عقبة على معاوية فقال له فتحت البلاد وبنيت المنازل ومسجد الجماعة ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي فاعتذر إليه معاوية وقال قد عرفت مكان مسلمة بن مخلد من الإمام المظلوم وتقديمه إياه وقيامه بدمه وبذل مهجته وقد رددتك على عملك . قال ويقال إن الذي قدم عليه عقبة هو يزيد بن معاوية بعد موت أبيه فرده واليا على إفريقية وذلك أصح لأن معاوية توفى سنة ستين . فخرج عقبة سريعا لحنقه على أبي المهاجر حتى قدم إفريقية فأوثق أبا المهاجر وأساء عزله